Tuesday, August 4, 2015

علّموا بناتكم الإنجليزية

علّموا بناتكم الإنجليزية !



كَتبَ إبرهيم ميم:

بينما البلاد وعوام الناس في لبنان سابقاً، تغطس في النفايات، كانت هنالك ثلة أخرى من العوام، جاءت من رياق(بعلبك) وجب جنين إلى حولا الجنوبية، للحفاظ على قلعة أثرية إسمها دوبيه..شاركهم في هذه الفعالية الكتيبة النيبالية!

وقع هذا يوم السبت في الأول من آب/أغسطس 2015 ، وكانت النفايات لا تزال تملأ الشوارع والأزقة والحارات....

وفي اليوم التالي كانت جولة تكريمية للفنان سهيل حسين ماضي إبن شبعا، حيث كان جمع من الشياح وعين الرمانة وبلدة طورا الجنوبية!

المغزى ليس في الاجتماع ولا في المكان أو الزمان، إنما في حسن صرف الأموال، وتحليلها(من حلال)، على نساء وفتيات، أردن تعلم الانجليزية، وثابرن على حضور الصفوف، ونجحن في استخدام اللغة، لتتحررن ولو جزئياً من سطوة ذكورية واجتماعية تكاد تقضي على آخر نسيم للحرية!

TWE أو تعليم النساء الانجليزية، برنامج تقوم به جمعية "هيا بنا" وبتمويل من قسم الدبلوماسية العامة في السفارة الأميركية في بيروت، مشكورة!


عاب المنافقون في لبنان سابقاً "المزبلة حالياً"على هذه الجمعية(هيا بنا) مصدر التمويل....


سؤالنا الذي لن يهدأ، هل أنجبت "هيا بنا" قاتلاً، أو مجرماً أو سارقاً؟

هل أكلت خبز اليتيم؟

هل أفسدت في الأرض كما المُفسدين، الذين نعرفهم بالأسماء والأشكال والألوان؟

وأخيراً، هل تعليم النساء الإنجليزية يهدد السلم الأهلي أم يعزز سلاماً بين الناس؟

على حد علمنا، لم تطلب هذه الجمعية، الولاء ممن ساهمت في تعليمهن لغة أجنبية، بل أطلقتهن من قفصهن، ومضين نحو خيارات أوسع في الحياة العامة والخاصة...

علموا بناتكم الإنجليزية وأي لغة ثانية، قد تتيح لهن أن يُنشئن أجيالاً لا تشبه أجيال لبنان المريض، لبنان القاتل على الطرقات، لبنان المزبلة!


لمعرفة المزيد عن "هيا بنا على هذا الرابط:

حرمة الموت المستباحة

حرمة الموت المستباحة !



كَتبَ إبرهيم ميم:

لم يعُد في مسخ الوطن، بلد الزبالة الطامرة لأنفاسنا، لم يعُد أي حرمة لم تُنتهك بعد...

تأتينا الأخبار على شاكلة "بالصور حادث سير يوقع كذا وكذا أو بالفيديو إشكال على كذا وكذا، إلخ..."، وإذ بنا نرى ونشاهد الضحايا بأم العين، وهم قد يكونوا من الأعزاء أو الأقرباء أو من المجهولين لبعضنا، ولكن عرض صورهم الفوتوغرافية أو الفيديو، هي من المقدسات في معظم الأحيان، حتى فيديو جورج الريف، كان في الإمكان تسليمه للجهات الأمنية المختصة، وعرض الشريط مموهاً، مع التشهير بالفاعل، كونه شوهد بأم العين!

ماذا نقول لوالدة أو لشقيقة أو لزوجة أو إبن أو بنت في حال شاهدوا الحبيب يسقط، وهم لم يدروا بعد؟

ماذا نقول لهم إن شاهدوا الصور بعد أن علموا بالمصاب الذي ألمّ بهم؟

ألا يدري الإعلام أن الصورة تبقى في الذاكرة؟

المهم أن هذا الإعلام، على أنواعه المتنوعة، لم يعد يميّز بين "السبق الصحافي" وحرمة الأموات ومشاعر الأحياء، فهو يتعامل مع الموت كما لو أنها فضيحة فنان أو فنانة أو شخصية عامة أو خلافه...

الموت ليس فضيحة!

دعوا الموتى يرحلون بسلام بعيداً عن عدسات الفضائح، فالموت ليس إلا غياب الحبيب عن قلب أحد، مهما كان هذا الغائب فاعله في حياته من خير أو شر...

اليوم شقيق المقدم ربيع كحيل، حذّر من مغبة نشر صور شقيقه مضرجاً بالدماء، تحت طائلة الملاحقة القانونية!

إلى متى فلتان عدسات التصوير الشريك الفعلي في زيادة ألم الغياب؟

حاشية:من الأمثال الشعبية اللبنانية ما يقول :"بيفرحوا بعزا بعضهم متل الدجاج"، وبعض إعلامنا أصبح من الخنازير!


Monday, August 3, 2015

مات لبنان2/2

مات لبنان2/2 !



كَتبَ إبرهيم ميم:


لم يمكث المقدم المغوار في الجيش اللبناني(الفوج المجوقل) في جراحه طويلاً...

لم يجد في الموت عضاضة ولو غدراً!

ربيع كحيل، إسم زاد عن حاجة الأسماء، فتخلى مسخ الوطن عنه وعن غيره من خيرة الناس!

لبنان، هذه التسوية المسماة عنوة وطن، يفقد يومياً رصيده، المهترىء أصلاً ، والذي يتآكله الصدأ وينخر عظمه دود الفساد...

هل يكفينا "كمواطنين" تعليق المشانق في الساحات، لقتلة ولمجرمين يقتلون باسمائهم المُستعارة والحركية، فيما أسماء العَلَم للقتلة وللمجرمين الحقيقيين معروفة!

من قتل جورج الريف، ليس فقط طارق يتيم! ومن اغتال ربيع كحيل، ليس إبن ضو(المشتبه فيه حتى اللحظة)! من قتل واغتال هذين الشابين، نظام عشعشت فيه النُفايات، حتى طمرنا بها طمراً، وقال لنا "من النُفايات وإليها تعودون"....

من يجب محاكمته ليس القتلة المأجورين فقط، لا بل من استأجرهم، ومعهم نحاكم مجرمين آخرين استباحوا أعراض ودماء الناس في حرب لم تنته حتى اليوم، وهؤلاء، المجرمون، نراهم ليل نهار على الشاشات وعلى الصفحات الأولى للصحف...

لبنان بلا كرامة ولا عزة!


لبنان جثة متحللة وجب دفنها بلا مراسم عزاء!